سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
136
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
فإن قلت : قولك فيما سبق : إن علياً رضي الله تعالى عنه [ ( عليه السلام ) ] لم يبال بخلاف عمر وعثمان . . . ، ولم يتوقف بحسن الظنّ إلى عمر . . . في أن له حديثاً لا يدلّ على أن الأدنى في الصحابة لم يتوقف بحسن ( 1 ) الظنّ إلى الأعلى ، فإن الكلام بين عمر . . . وعلي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] كلام في الأمثال ، وهو بخلاف مطلوب الباب من عدم توقفنا بحسن الظنّ في الإمام عند صحة الحديث . قلنا : ثبت عدم توقف هذا من صغار الصحابة بالنسبة إلى كبارهم ، ففي مسألة متعة الحجّ لم يبال ابن عمر . . . عند صحة الحديث بقول أبيه عمر . . . ، وما توقف بحسن الظنّ إليه ، وكان يفتي بمتعة الحجّ ، وكان الناس يقولون له : تخالف أباك ، فلا يبالي ، ولا ينتهي . . على ما رواه أبو داود في سننه . وروى أبو عيسى الترمذي - في جامعه - عن ابن شهاب : أن سالم بن عبد الله حدّثه : أنه سمع رجلا من أهل الشام ، وهو يسأل عبد الله بن عمر . . . عن التمتّع إلى الحجّ ، فقال عبد الله بن عمر . . . : هي حلال . فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها ؟ ! فقال عبد الله ابن عمر . . . : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم أمر أبي يتبع أم أمر رسول الله
--> 1 . في المصدر : ( يحسن ) .